العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

أو بدله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما . 32 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة ( 1 ) . بيان : السباب إما بكسر السين وتخفيف الباء مصدرا ، أو بفتح السين وتشديد الباء صيغة مبالغة ، وعلى الأول كان في المشرف تقدير مضاف أي كفعل المشرف وربما يقرأ المشرف بفتح الراء مصدرا ميميا ، وفي بعض النسخ كالشرف ، والسب الشتم وهو بحسب اللغة يشمل القذف أيضا ، ولا يبعد شمول أكثر هذه الأخبار أيضا له ، وفي اصطلاح الفقهاء هو السب الذي لم يكن قذفا بالزنا ونحوه ، كقولك يا شارب الخمر أو يا آكل الربا ، أو يا ملعون ، أو يا خائن ، أو يا حمار ، أو يا كلب ، أو يا خنزير ، أو يا فاسق ، أو يا فاجر ، وأمثال ذلك مما يتضمن استخفافا وإهانة . وفي المصباح نسبه سبا فهو سباب ، ومنه يقال للإصبع التي تلي الابهام : سبابة ، لأنه يشار بها عند السب ، والسبة العار ، وسابه مسابة وسبابا أي بالكسر واسم الفاعل منه مسب وقال : الهلكة مثال القصبة الهلاك ، ولعل المراد بها هنا الكفر والخروج من الدين ، وبالمشرف عليها من قرب وقوعه فيها بفعل الكبائر العظيمة ، والساب شبيه بالمشرف وقريب منه ، ويحتمل أن تكون الكاف زائدة . 33 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) . بيان : السباب هنا بالكسر مصدر باب المفاعلة ، وهو إما بمعنى السب أو المبالغة في السب ، أو على بابه من الطرفين ، والإضافة إلى المفعول أو الفاعل

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 359 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 359 .